تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

83

تبيان الصلاة

[ في ذكر نسيان السجدتين بعد السلام في موردين ] وأمّا لو تذكر بعد السّلام فالكلام يقع في مقامين : المقام الأوّل : في ما ترك المصلّي السجدتين من الركعة الأخيرة وتذكر بعد السلام قبل فعل المنافي ، فهل يقال ببطلان الصّلاة لأنّه ترك السجدتين ولا يمكن اتيانها لوقوع السلام ، وبوقوعه مضى محل تداركهما ، فتبطل الصّلاة ، أو يقال بوجوب إتيانهما بعد السلام ، لأنّ محل تداركهما باق ، والسلام حيث وقع في غير محله فلم تتمّ الصّلاة . وجه بطلان الصّلاة هو أن يقال : بكون السّلام موجبا لخروج المكلّف من الصّلاة ، لأنّه المخرج ، وبعد كونه مخرجا فتمت الصّلاة ومضى محل تداركهما ، كما لو وقع مبطل بعد السّلام ثمّ تذكر تركهما ، ونسيان السجدتين معا في ركعة واحدة مبطل للصّلاة . وجه تداركهما وإتيان التشهّد والسلام بعدهما وصحة الصّلاة ، هو أنّا لا نسلم كون كل سلام مخرجا ، ولهذا لو سلّم ثمّ تذكر ترك ركعة ، تقولون باتيان الركعة وصحة الصّلاة ، وكذا لو سلّم سهوا بعد التشهّد الأوّل فليست الصّلاة مبطلة ، فعلى هذا يكون محل تدارك السجدتين باقيا ويتداركهما ويأتي بالتشهد والسلام بعدهما ، وتصح الصّلاة والحق هذا . أمّا المقام الثاني : وهو نسيان سجدة واحدة في الركعة الأخيرة وتذكر نسيانها بعد السّلام قبل فعل المنافي ، فقد يقال : بمضي محلّ تداركها ووجوب قضائها ، لا إتيانها بعنوان الأداء ثمّ إتيان التشهّد والسلام بعدها ، من باب أنّ السّلام مخرج ، فهو خرج من الصّلاة فلا بدّ من قضائها ، لأنّ بعد مضى محلّ التدارك يكون التكليف قضاء السجدة المنسية ، والالتزام بالفرق بين ما إذا ترك السجدتين في الركعة